![]() |
| القانون العقاري: النظام العقاري في المغرب: الفرق بين العقار المحفظ وغير المحفظ |
مقدمة:
يتميز النظام العقاري في المغرب بالازدواجية والتنوع، مما قد يجعله يبدو معقداً للوهلة الأولى للطلاب والباحثين. لتسهيل الفهم، يجب أن نعلم أن العقار في المغرب ينقسم أساساً إلى قسمين رئيسيين بناءً على خضوعه لنظام "التحفيظ العقاري" من عدمه. فما هو الفرق بينهما؟ وما هي القوانين التي تنظم كل نوع؟
العقار المحفظ (الخاضع لظهير التحفيظ العقاري)
العقار المحفظ هو العقار الذي خضع لمسطرة التحفيظ وأصبح يمتلك "رسماً عقارياً" خاصاً به.
القانون المنظم: يخضع هذا النوع لـ "ظهير التحفيظ العقاري" الصادر في 12 غشت 1913 كما وقع تغييره وتتميمه.
الهدف من التحفيظ: يرمي التحفيظ إلى جعل العقار خاضعاً للنظام المقرر في هذا القانون. وتتمثل أهميته في إجراء مسطرة وتتمثل أهميته في إجراء مسطرة "للتطهير" يترتب عنها تأسيس رسم عقاري، وبطلان ما عداه من الرسوم القديمة، وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة التي لم يتم تضمينها فيه
هل التحفيظ إجباري؟ كقاعدة عامة، إن التحفيظ أمر اختياري، ولكن إذا قُدم مطلب للتحفيظ فإنه لا يمكن سحبه مطلقاً.
العقار غير المحفظ (الخاضع لمدونة الحقوق العينية)
هو العقار الذي لم يخضع أبداً لمسطرة التحفيظ العقاري، وبالتالي لا يتوفر على رسم عقاري.
القانون المنظم: يخضع هذا العقار بالأساس لأحكام القانون رقم 39.08 المتعلق بـ "مدونة الحقوق العينية".
المرجعية القانونية عند غياب النص: إذا لم يوجد نص في مدونة الحقوق العينية، يتم الرجوع إلى قانون الالتزامات والعقود. وإذا لم يوجد نص فيه أيضاً، يتم الرجوع إلى الراجح والمشهور وما جرى به العمل من الفقه المالكي.
أساس الملكية (الحيازة): نظراً لغياب الرسم العقاري، فإن ملكية هذا العقار تعتمد بشكل كبير على "الحيازة"؛ حيث يترتب على الحيازة المستوفية للشروط القانونية اكتساب الحائز لملكية العقار غير المحفظ. كما أن عقود تفويت (نقل ملكية) هذه العقارات لا تفيد الملكية إلا إذا استندت على أصل التملك، وحازها الشخص حيازة تتوفر فيها الشروط القانونية.
إضافة مهمة: بعد فرض الحماية على المغرب، أبقت السلطات الاستعمارية على تطبيق الفقه المالكي على بعض العقارات، لكنها ألزمت المحاكم الشرعية بتسجيل المعاملات العقارية في "سجلات الأملاك". إلا أن هذه السجلات غير دقيقة ويصعب الرجوع إليها. كما أن الاعتماد على "الرسوم العدلية" (الأعراف في تحديد المساحة والحدود) يجعلها غير دقيقة تقنياً وقانونياً. يؤدي هذا النظام (العقارات غير المحفظة) إلى:
- إشكالات قانونية كثيرة.
- ضعف ضمانات حقوق الملاك.
- اضطرابات في المعاملات.
- حذر مؤسسات الائتمان من التعامل مع هذه العقارات.
نظام تحفيظ العقاري بالمغرب
إن تنظيم رسوم الملكية من قِبَل العدول، رغم خضوعه لرقابة قضاة التوثيق، لم يكن كافياً لكسب ثقة المتعاملين في القطاع العقاري. فبالرغم من التعديلات المتكررة التي طالت آليات تحرير هذه الرسوم وضبطها وتنظيمها، إلا أنها تظل غالباً مثاراً للشكوك حول صحتها، كما يعتريها كثيراً نقص في بياناتها، أو تكون عُرضة للضياع والتلف. وهذا ما يسبب مشاكل لا حصر لها، سواء أمام القضاء عند محاولة فض النزاعات الناشئة عنها، أو أمام أصحاب الحقوق أنفسهم.
سيتم في هذا الصدد سنتطرق للمواضيع التالية:
- ماهية التحفيظ العقاري.
- ماهي مزايا التحفيظ العقاري؟.
- مطلب التحفيظ بين الإجبارية والاختيار.
ماهية التحفيظ العقاري
التحفيظ العقاري يعني: جعل العقار يخضع لنظام قانوني خاص، بحيث يتم:
2. تسجيل كل التصرفات التي تطرأ على العقار (بيع، رهن، هبة...) في هذا الرسم العقاري.
ببساطة: نظام يهدف إلى تثبيت وضعية العقار وجعلها واضحة وحصرية، بحيث لا يمكن إخراج العقار منه بعد تحفيظه، وأي حق غير مسجل يُعتبر باطلاً.
ماهي مزايا التحفيظ العقاري؟
أولاً: تحقيق الاستقرار والأمن للملكية العقارية
يُحل نظام التحفيظ العقاري محل الرسوم العدلية التي غالباً ما تعتريها الغموض أو التشكيك، ليؤسس نظاماً ثابتاً يمنح الملكية العقارية وضعاً أكثر أمناً واستقراراً.
ثانياً: تطهير العقار من المنازعات
يُعد التحفيظ العقاري وسيلة فعالة لتطهير العقار من جميع النزاعات التي يمكن أن تثار بشأنه، وذلك من خلال مبدأ "التطهير المسبق" للملكية العقارية، والذي يتم عبر إجراء التعرضات أثناء عملية التحفيظ.
ثالثاً: ضمان دائم لحقوق المالك
يضمن النظام للمالك حقوقه على ملكيته بشكل قار ومستمر، فلا تتعرض هذه الحقوق للضياع أو السقوط بفعل عدم الاستعمال أو التقادم من طرف الغير. وتمتد هذه الضمانة لتشمل أيضاً أصحاب الحقوق العينية التبعية على العقارات المحفظة، مما يوحي بالثقة والاطمئنان لهؤلاء الأصحاب، ويشجعهم على الاستفادة من التسهيلات والقروض المرتبطة بهذه العقارات.
رابعاً: إمكانية التحقق من صحة الملكية للغير
يتيح التحفيظ العقاري للغير، عند رغبته في إبرام تصرف مع مالك العقار المحفظ، الاطّلاع على ما يثبت صحة الملكية وجميع التحملات المترتبة على العقار إن وُجدت.
خامساً: الحد من المنازعات العقارية
يُسهم نظام التحفيظ العقاري في التقليص من النزاعات العديدة والمعقدة المتعلقة بالملكية العقارية، مما يوفر الوقت والجهد والمال الذي كان يُستهلك في فض تلك المنازعات.
سادساً: تمكين الدولة من رسم سياسة عقارية مناسبة
يُمكّن التحفيظ العقاري الدولة من التعرف على حجم الملكيات العقارية (الصغيرة والمتوسطة والكبيرة) في البلاد، وبالتالي يمكنها نهج سياسة ملائمة ومبنية على معطيات دقيقة في الميدان العقاري.
التحفيظ العقاري بين الإجبارية والاختيار
إن الأصل العام في التحفيظ العقاري بالمغرب أنه عمل اختياري، ولكن هناك حالات استثنائية يكون فيها التحفيظ إجبارياً.
التحفيظ العقاري عمل اختياري:
ينص الفصل السادس من ظهير التحفيظ العقاري على أن: “التحفيظ أمر اختياري، غير أنه إذا قدم مطلب التحفيظ فإنه لا يمكن سحبه مطلقاً“، فصاحب العقار مخير بين اللجوء لنظام التحفيظ العقاري أو عدم اللجوء إليه، إذ أن القانون لا يلزم مالك العقار بالتحفيظ.
وعليه فمسألة التحفيظ العقاري في المغرب أمر اختياري وليس إجباري كمبدأ عام. ويعتبر موقف المشرع المغربي موقفاً حكيماً لمجموعة من الاعتبارات:
- أن يألف المالكون تدريجياً نظام التحفيظ العقاري.
- أن يقدموا تلقائياً - مع مرور الزمن - على اتباعه عندما يلمسون محاسنه وفوائده.
- الاعتقاد لدى بعض المالكين بأن الغاية من إدخال نظام التحفيظ العقاري هو فرض الضرائب على الأملاك الفلاحية.
- الدخول في هذا النظام يتنافى مع قاعدة "استعينوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان" لكون هذا النظام يعتمد على العلنية والاشتهار في جميع إجراءاته أثناء التحفيظ وبعده.
وبعدما يتم إدراك فوائد هذا النظام، أصبح كل المتعاملين العقاريين يفضلون العقارات المحفظة، التي تتميز بخلوها من النزاعات، فكل ما تم تضمينه في الرسم العقاري هو الذي يعترف به ويأخذ حجية ما بين الجميع.
- إن فرض الدولة إلزامية التحفيظ في الوقت الراهن يؤدي إلى زيادة المنازعات حول الأملاك العقارية.
- إن موارد الدولة وطاقاتها البشرية والتقنية في الوقت الحالي لا تسمح بإقرار نظام الإجبارية في التحفيظ، لأن هذا النظام يتطلب:
- الأطر التقنية العالية من مهندسين طوبوغرافيين ومساعديهم.
- أطراً قانونية ذات كفاءات عالية للسهر على عملية التحفيظ.
- كما تتطلب العملية أيضاً أموالاً طائلة.
ومن ثم فقلة الوسائل المادية والبشرية تجعل التحفيظ الإجباري أمراً صعب التحقيق في المغرب حالياً.
ظل المشرع المغربي محافظاً على نظام العقارات العادية أو غير المحفظة بعد أن أخذ بنظام العقارات المحفظة، وبهذا أصبح التشريع العقاري المغربي يتسم بالازدواجية، وترك المجال للملاكين بين الإبقاء على نظام العقارات غير المحفظة باعتباره هو الأصل أو الأخذ بنظام العقارات المحفظة.
وبالرغم من اختيارية التحفيظ في المغرب، فإنه يمنع على طالب التحفيظ سحبه أو التحلل منه، وقد فتح المشرع المغربي لطالب التحفيظ استثنائياً باب التحلل من هذا المطلب.
وتتجلى هذه الحالات في:
عدم حضور طالب التحفيظ لعملية التحديد أو تغيبه بدون عذر مقبول:
بالرجوع للفصل 22 من ظهير التحفيظ العقاري، ينص على أنه: "إذا لم يحضر طالب التحفيظ أو من ينوب عنه في المكان والتاريخ والوقت المعينين لإنجاز عملية التحديد، فلا يتم إنجازها، ويقتصر في المحضر على إثبات هذا التغيب".
وينص الفصل 23 من ظهير التحفيظ العقاري على أنه: “ في حالة تغيب طالب التحفيظ فإن طلب التحفيظ يعتبر لاغياً.”
إذن في حالة التخلف عن حضور عملية التحديد المؤقت، رتب المشرع أثراً يتمثل في عدم إنجاز أية عملية وإلغاء طلب التحفيظ.
يرى بعض الفقه أن هذا المقتضى فيه تناقض مع ما جاء في الفصل السادس من القانون رقم 14.07 المتعلق بالتحفيظ العقاري.
الامتناع عن تقديم الحجج الكافية:
يمكن في هذه الحالة لطالب التحفيظ، أن يعطل مفعول طلبه، بالامتناع عن تقديم الحجج التي تؤيد مطلبه، أو ادعاء عدم وجودها، حيث يجوز للمحافظ في مثل هذه الحالة إلغاء مطلب التحفيظ، وهذا ما تم النص عليه في الفصل 38 من القانون 14.07 التي تنص على أنه: "في حالة رفض مطلب التحفيظ لأي سبب كان، وفي أي مرحلة من مراحل المسطرة، يكون التحديد لاغياً، ويلزم طالب التحفيظ بمحو آثاره”.
• انطلاقاً من هذا المفهوم يمكن لطالب التحفيظ أن يعطل مفعول طلبه بالامتناع عن تقديم الحجج التي تؤيد مطلبه، أو الادعاء بعدم وجودها، حيث يجوز للمحافظ في مثل هذه الحالة إلغاء مطلب التحفيظ.
الامتناع عن متابعة إجراءات التحفيظ:
بالرجوع للفصل 50 من ظهير التحفيظ العقاري فإنه ينص على أن: “الطلب الرامي إلى التحفيظ والعمليات المتعلقة به يعتبر كأن لم يكن إذا لم يقم طالب التحفيظ بأي إجراء لمتابعة المسطرة، وذلك داخل ثلاثة أشهر من يوم تبليغه إنذاراً من المحافظ، بواسطة عون من المحافظة العقارية أو بالبريد المضمون أو عن طريق السلطة المحلية”.
ويؤكد هذا الفصل من ظهير التحفيظ العقاري إمكانية التراجع عن مطلب التحفيظ.
• تم تضمين مقتضيات زجرية للحد من مطالب التحفيظ الكيدية وذلك بمقتضى الفصل 48 من ظهير التحفيظ العقاري:
كل طلب للتحفيظ أو تعرض عليه ثبت للمحكمة صدوره عن تعسف أو كيد أو سوء نية يوجب ضد صاحبه غرامة لفائدة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية لا يقل مبلغها عن عشرة في المائة من قيمة العقار أو الحق المدعى به. والكل دون المساس بحق الأطراف المتضررة في التعويض.
إن المحكمة التي أحيل عليها مطلب التحفيظ لها صلاحية الحكم تلقائياً بالغرامة والبت، عند الاقتضاء، في طلبات التعويض.
التحفيظ العقاري عمل اجباري: متى يكون التحفيظ إجبارياً؟
بالرغم من الصفة الاختيارية للتحفيظ، فإن مشرع القانون رقم 14.07 عمد إلى إقرار مجموعة من الحالات الاستثنائية على مبدأ الاختيارية، ومن هذه الحالات التي نص عليها القانون:
ينص الفصل الثامن من القانون 14.07 على ما يلي: “يكون التحفيظ كذلك إجبارياً عندما تأمر به المحاكم المختصة، أثناء متابعة إجراءات الحجز العقاري في مواجهة المحجوز عليه”.
يفيد هذا الفصل، أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف بيع العقار المحجوز إلى أن يتم تحفيظه، كما يحق لمن رست عليه المزايدة في عملية العقار المحجوز غير المحفظ، أن يعلق أداء الثمن على وجوب تحفيظ العقار المحجوز.
- ثانياً: التحفيظ الإجباري لأملاك الدولة الخاصة في حالة التعرض على تحديدها
بالرجوع لظهير 3 يناير 1916 والمتعلق بتحديد أملاك الدولة الخاصة، فإنه يحق لكل مدع بحق عيني على هذه العقارات، سلوك مسطرة التعرض على عملية تحديد الأملاك الخاصة للدولة، وذلك في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ نشر الإعلان عن التحديد في الجريدة الرسمية، مع ضرورة إرفاق ادعائه بكل المستندات والوثائق التي تزكي تعرضه، ويجب عليه أن يقدم مطلب تحفيظ تأكيدي لتعرضه على عملية التحديد داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء أجل التعرض المنصوص عليه.
- ثالثاً: مقايضة عقار محبس تحبيساً عمومياً
يقصد بالمقايضة أو المعاوضة العينية مبادلة ملك بآخر، وهي من التصرفات التي تجري على الأملاك الحبسية نظراً لطبيعتها الخاصة غير القابلة للبيع أو التفويت إلا عن طريق المعاوضة ضماناً لاستمرار الانتفاع من العين المحبسة بمبادلتها متى خربت أو قل مدخولها بعين جديدة أحسن منها أو أنفع لجانب الحبس.
لا يمكن لوزارة الأوقاف بصفتها الجهة الوصية، بيع العقارات المحبسة تحبيساً عمومياً، وإنما يمكن لها معاوضتها.
وإذا كان العقار المحبس تحبيساً عمومياً أو المعاوض به غير محفظ، فقد أوجب المشرع في الفصل 72 قبل إتمام عملية المعاوضة القيام بتحفيظ العقار، إما بطلب من وزارة الأوقاف أو من صاحب العقار المقايض به.
ويطبق نفس الحكم في الحالة التي تقوم فيها وزارة الأوقاف بمعاوضة مبلغ من المال بعقار، حيث لا بد قبل إنجاز المبادلة من تحفيظ العقار إذا كان غير محفظ.
يراد بضم الأراضي تجميع القطع الأرضية المتناثرة لكل مالك في نطاق معين، وإعادة توزيع الملكيات، بحيث يكون لكل مالك قطعة واحدة أو عدة قطع يسهل استثمارها واستصلاحها، بدلاً من قطع صغيرة مجزأة ومتفرقة قبل عملية الضم.
وقد صدر ظهير 20 يونيو 1962 والذي عدل بدوره بظهير 20 يوليوز 1969، والذي جعل عملية الضم متاحة في جميع الأراضي المغربية في كل قطاع يستلزم إجراؤها، وبمقتضى هذه النصوص تخضع الأراضي في حالة ضمها للتحفيظ الإجباري، وفق مسطرة قانونية خاصة.
طبقاً لمقتضيات ظهير 25 يونيو 1960 المتعلق بتنمية التجمعات، لكل صاحب أرض زراعية أن يقسمها إلى أجزاء للبيع أو الكراء من أجل إقامة أبنية سكنية عليها أو بنايات معدة للصناعة أو التجارة.
ولكن عملية التقسيم تخضع لترخيص إداري صادر عن السلطات المحلية، ويتوقف الترخيص حسب الفصل العاشر من الظهير المذكور على إبراز مالك العقار ما يثبت قيامه بمباشرة إجراءات التحفيظ.
صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 09 غشت 2019 ثلاثة نصوص قانونية تتعلق بتدبير أراضي الجماعات السلالية ويتعلق الأمر بـ:
- القانون رقم 62.17 بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
- القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية.
- القانون رقم 64.17 المتعلق بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.
انطلاقاً من هذه القوانين، فإنه في حالة تفويت ملكية هذه الأراضي للجهات المخول لها ذلك قانوناً (للدولة أو الجماعات الأصلية...) تكون في هذه الحالة عملية التحفيظ إجبارية.
نفس الشيء بالنسبة للتعرض على التحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية. إذ تنص الفقرة الأولى من المادة 10 من القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية على أن: “كل تعرض قدم طبقاً للكيفية المنصوص عليها في المادتين 7 و 2 أعلاه لا ينتج أي أثر إلا إذا تقدم المتعرض على نفقته، بمطلب تحفيظ تأكيداً لتعرضه، لدى المحافظة العقارية المختصة، وذلك خلال ثلاثة أشهر الموالية لانقضاء الأجل المحدد لتقديم التعرضات”
ملاحظة: إذا كان الأصل أن التحفيظ مسألة اختيارية، فإنه بعد تقديم المطلب لا يمكن سحبه مطلقاً.
إذن: "وإذا كانت الإجبارية تشكل استثناءً من القاعدة العامة، فإن المشرع يتجه تدريجياً نحو الإجبارية، وتعميم عملية التحفيظ على كل العقارات بمختلف أنواعها".
ادخل وجرّب نفسك الآن — اضغط على Quiz واختبر نفسك.
هذا المحتوى تعليمي وتثقيفي فقط، أُعدّ لأغراض دراسية وتبسيط المفاهيم المرتبطة بالقانون العقاري المغربي، ولا يُعد استشارة قانونية أو رأياً ملزماً يمكن الاعتماد عليه في النزاعات أو الإجراءات الرسمية. يُنصح بالرجوع إلى النصوص القانونية الأصلية أو استشارة مختص قانوني عند الحاجة.
المصادر المعتمدة
- قانون التحفيظ العقاري ذ. مصطفى رفيق
- مدونة الحقوق العينية رقم 39.08.
- ظهير التحفيظ العقاري بتاريخ 12 غشت 1913 كما تم تعديله وتتميمه بالقانون 14.07.
